تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴿1﴾
«تبارك» تعالى «الذي نزَّل الفرقان» القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل «على عبده» محمد «ليكون للعالمين» الإنس والجن دون الملائكة «نذيرا» مخوّفا من عذاب الله. (Arabic: تفسير الجلالين)
عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولا للإنس والجن، مخوِّفًا لهم من عذاب الله. (Arabic: تفسير المیسر)
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴿2﴾
«الذي له ملك السماوات والأرض، ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء» من شأنه أن يخلق «فقدره تقديرا» سواه تسوية. (Arabic: تفسير الجلالين)
الذي له ملك السموات والأرض، ولم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق كل شيء، فسوَّاه على ما يناسبه من الخلق وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل. (Arabic: تفسير المیسر)
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴿3﴾
«واتخذوا» أي الكفار «من دونه» أي الله أي غيره «آلهة» هي الأصنام «لا يَخلقون شيئاً وهم يُخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا» أي دفعه «ولا نفعا» أي جره «ولا يملكون موتا ولا حياةً» أي إماتة لأحد وإحياء لأحد «ولا نشورا» أي بعثا للأموات. (Arabic: تفسير الجلالين)
واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم، ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع، ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث أحد من الأموات حيًا من قبره. (Arabic: تفسير المیسر)
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴿4﴾
«وقال الذين كفروا إن هذا» أي ما القرآن «إلا إفك» كذب «افتراه» محمد «وأعانه عليه قوم آخرون» وهم من أهل الكتاب، قال تعالى: «فقد جاءُوا ظلما وزورا» كفرا وكذبا: أي بهما. (Arabic: تفسير الجلالين)
وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد، وأعانه على ذلك أناس آخرون، فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه. (Arabic: تفسير المیسر)
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴿5﴾
«وقالوا» أيضا هو «أساطير والأولين» أكاذيبهم: جمع أسطورة بالضم «اكتتبها» انتسخها من ذلك القوم بغيره «فهي تملى» تقرأ «عليه» ليحفظها «بكرة وأصيلاً» غدوة وعشيا قال تعالى ردا عليهم. (Arabic: تفسير الجلالين)
وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم، استنسخها محمد، فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء. (Arabic: تفسير المیسر)
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴿6﴾
«قل أنزله الذي يعلم السرَّ» الغيب «في السماوات والأرض إنه كان غفورا» للمؤمنين «رحيما» بهم. (Arabic: تفسير الجلالين)
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة. (Arabic: تفسير المیسر)
وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴿7﴾
«وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا» هلا «أنزل إليه ملك أو جاء معه نذيرا» يصدقه. (Arabic: تفسير الجلالين)
وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله (يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم) يأكل الطعام مثلنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلا به سحر غلب على عقله. (Arabic: تفسير المیسر)
أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴿8﴾
«أو يُلقى إليه كنز» من السماء ينفقه، ولا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش «أو تكون له جنة» بستان «يأكل منها» أي من ثمارها فيكتفي بها وفي قراءة نأكل بالنون: أي نحن فيكون له مزية علينا بها «وقال الظالمون» أي الكافرون للمؤمنين «إن» ما «تتبعون إلا رجلا مسحورا» مخدوعا مغلوبا على عقله، قال تعالى. (Arabic: تفسير الجلالين)
وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله (يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم) يأكل الطعام مثلنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلا به سحر غلب على عقله. (Arabic: تفسير المیسر)
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴿9﴾
«أنظر كيف ضربوا لك الأمثال» بالمسحور، والمحتاج إلى ما ينفقه وإلى ملك يقوم معه بالأمر «فضلوا» بذلك عن الهدى «فلا يستطيعون سبيلا» طريقا إليه. (Arabic: تفسير الجلالين)
انظر - أيها الرسول - كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق، فلا يجدون سبيلا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء. (Arabic: تفسير المیسر)
تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴿10﴾
«تبارك» تكاثر خير «الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك» الذي قالوه من الكنز والبستان «جناتٍ تجري من تحتها الأنهار» أي في الدنيا لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة «ويجعلْ» بالجزم «لك قصورا» أيضا، وفي قراءة بالرفع استئنافا. (Arabic: تفسير الجلالين)
عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك - أيها الرسول - خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، وجعل لك فيها قصورًا عظيمة. (Arabic: تفسير المیسر)
0.001
0