الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴿1﴾
«الر» الله أعلم بمراده بذلك «تلك» أي هذه الآيات «آيات الكتاب» القرآن والإضافة بمعنى من «الحكيم» المحكم. (Arabic: تفسير الجلالين)
(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. (Arabic: تفسير المیسر)
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴿2﴾
«أكان للناس» أي أهل مكة، استفهام إنكار والجار والمجرور حال من قوله «عَجبا» بالنصب خبر كان، وبالرفع اسمها والخبر وهو اسمها على الأولى «أن أوحينا» أي إيحاؤنا «إلى رجل منهم» محمد «أن» مفسرة «أنذر» خوِّف «الناس» الكافرين بالعذاب «وبشر الذين آمنوا أن» أي بأن «لهم قدم» سلف «صدق عند ربهم» أي أجرا حسناً بما قدموه من الأعمال «قال الكافرون إن هذا» القرآن المشتمل على ذلك «لَسِحْرٌ مبين» بيِّن، وفي قراءة لَساحرٌ، والمشار إليه النبي. (Arabic: تفسير الجلالين)
أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله، ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟ فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون: إنَّ محمدًا ساحر، وما جاء به سحر ظاهر البطلان. (Arabic: تفسير المیسر)
إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿3﴾
«إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام» من أيام الدنيا، أي في قدرها، لأنه لم يكن ثَم شمس ولا قمر، ولو شاء لخلقهن في لمحة، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت «ثم استوى على العرش» استواءً يليق به «يدبر الأمر» بين الخلائق «ما من» صلة «شفيع» يشفع لأحد «إلا من بعد إذنه» رد لقولهم إن الأصنام تشفع لهم «ذلكم» الخالق المدبر «الله ربكم فاعبدوه» وحدوه «أفلا تذَّكرون» بإدغام التاء في الأصل في الذال. (Arabic: تفسير الجلالين)
إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى -أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، يدبر أمور خلقه، لا يضادُّه في قضائه أحد، ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة، فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات، وأخلصوا له العبادة. أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟ (Arabic: تفسير المیسر)
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴿4﴾
«إليه» تعالى «مرجعكم وعد الله حقا» مصدران منصوبان بفعلهما المقدر «إنه» بالكسر استئنافاً والفتح على تقدير اللام «يبدأ الخلق» أي بدأه بالإنشاء «ثم يعيده» بالبعث «ليجزي» يثيب «الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم» ماء بالغ نهاية الحرارة «وعذاب أليم» مؤلم «بما كانوا يكفرون» أي بسبب كفرهم. (Arabic: تفسير الجلالين)
إلى ربكم معادكم يوم القيامة جميعًا، وهذا وعد الله الحق، هو الذي يبدأ إيجاد الخلق ثم يعيده بعد الموت، فيوجده حيًا كهيئته الأولى، ليجزي مَن صَدَّق الله ورسوله، وعمل الأعمال الحسنة أحسن الجزاء بالعدل. والذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله لهم شراب من ماء شديد الحرارة يشوي الوجوه ويقطِّع الأمعاء، ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم وضلالهم. (Arabic: تفسير المیسر)
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿5﴾
«هو الذي جعل الشمس ضياءً» ذات ضياء، أي نور «والقمر نورا وقدره» من حيث سيره «منازل» ثمانية وعشرين منزلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوما، أو ليلة إن كان تسعة وعشرين يوما «لتعلموا» بذلك «عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك» المذكور «إلا بالحق» لا عبثا تعالى عن ذلك «يفصل» بالياء والنون يبين «الآيات لقوم يعلمون» يتدبرون. (Arabic: تفسير الجلالين)
الله هو الذي جعل الشمس ضياء، وجعل القمر نورًا، وقدَّر القمر منازل، فبالشمس تعرف الأيام، وبالقمر تعرف الشهور والأعوام، ما خلق الله تعالى الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة، ودلالة على كمال قدرة الله وعلمه، يبيِّن الحجج والأدلة لقوم يعلمون الحكمة في إبداع الخلق. (Arabic: تفسير المیسر)
إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴿6﴾
«إن في اختلاف الليل والنهار» بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان «وما خلق الله في السماوات» من ملائكة وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك «و» في «الأرض» من حيوان وجبال وبحار وأنهار وأشجار وغيرها «لآيات» دلالات على قدرته تعالى «لقوم يتقونـ» ـه فيؤمنون، خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها. (Arabic: تفسير الجلالين)
إن في تعاقب الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض من عجائب الخلق وما فيهما من إبداع ونظام، لأدلة وحججًا واضحة لقوم يخشون عقاب الله وسخطه وعذابه. (Arabic: تفسير المیسر)
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴿7﴾
«إن الذين لا يرجون لقاءنا» بالبعث «ورضوا بالحياة الدنيا» بدل الآخرة لإنكارهم لها «واطمأنوا بها» سكنوا إليها «والذين هم عن آياتنا» دلائل وحدانيتنا «غافلون» تاركون النظر فيها. (Arabic: تفسير الجلالين)
إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب، وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث، ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة، وركنوا إليها، والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون. (Arabic: تفسير المیسر)
أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿8﴾
«أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون» من الشرك والمعاصي. (Arabic: تفسير الجلالين)
أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة؛ جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا. (Arabic: تفسير المیسر)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴿9﴾
«إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم» يرشدهم «ربهم بإيمانهم» به بأن يجعل لهم نورا يهتدون به يوم القيامة «تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم». (Arabic: تفسير الجلالين)
إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلهم ربهم إلى طريق الجنة ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم، تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم. (Arabic: تفسير المیسر)
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴿10﴾
«دعواهم فيها» طلبهم يشتهونه في الجنة أن يقولوا «سبحانك اللهم» أي يا الله فإذا ما طلبوه وجدوه بين أيديهم «وتحيتهم» فيما بينهم «فيها سلام وآخر دعواهم أن» مفسرة «الحمد لله رب العالمين» ونزل لما استعجل المشركون العذاب. (Arabic: تفسير الجلالين)
دعاؤهم في الجنة التسبيح (سبحانك اللهم)، وتحية الله وملائكته لهم، وتحية بعضهم بعضًا في الجنة (سلام)، وآخر دعائهم قولهم: "الحمد لله رب العالمين" أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومربِّيها بنعمه. (Arabic: تفسير المیسر)
0.001
0